القاضي التنوخي

55

المستجاد من فعلات الأجواد

قال : وإبراهيم بن المهدي حاضر يومئذ ، فقال : يا أمير المؤمنين هبه لي وأحدثك بحديث عن نفسي في التطفيل عجيب ، قال : وهبته له فهات حديثك ، فقاتل : يا أمير المؤمنين خرجت يوماً متنكراً أنظر إلى سكك بغداد فاستهواني التفرج وانتهى بي المشي إلى جناح شممت فيه روائح طعام وأبازير قد فاحت ، فتاقت نفسي إليها ووقفت يا أمير المؤمنين لا أقدر على المضي ، فرفعت بصري فإذا شباك ، وإذا خله كف ومعصم ما رأيت أحسن منه ، فوقفت حائراً ، ونسيت روائح الطعام بذلك الكف والمعصم ، وأخذت في أعمال الحيلة إلى الوصول إليه ، فنظرت وإذا خياط قريب من ذلك الموضع ، فتقدمت إليه وسلمت عليه ، فرد علي فقلت : يا سيدي لمن هذه الدار ؟ فقال : لرجل من البزازين . قلت : ما اسمه ؟ قال : فلان بن فلان قلت : أهو ممن يشرب الخمر قال : نعم ، وأحسب أن اليوم عنده دعوة